مكي بن حموش

4351

الهداية إلى بلوغ النهاية

ترى اختلاف هؤلاء ، فابعث لهم آية تبين لهم ، فبعث اللّه [ عز وجلّ ] « 1 » أصحاب الكهف . فبعثوا أحدهم يشتري لهم طعاما . فدخل السوق فجعل ينكر الوجوه ، ويعرف « 2 » الطرق ، ويرى الإيمان بالمدينة ظاهرا . فانطلق وهو مستخف حتى أتى رجلا يشتري منه طعاما فلما نظر الرجل إلى الورق أنكرها فقال له الفتى : أليس ملككم فلانا ؟ قالوا : لا ملكنا فلان ، فلم يزل ذلك بينهما حتى دفعوه إلى الملك فسأله ، فأخبره الفتى خبر أصحابه . فبعث في الناس فجمعهم ، فقال : إنكم قد اختلفتم في الروح و « 3 » الجسد ، وإن اللّه عز وجلّ قد بعث لكم آية ، فهذا رجل من قوم فلان ، يعني : ملكهم الذي مضى . فقال الفتى : انطلقوا بي إلى أصحابي . فركب الملك وركب معه الناس حتى انتهوا « 4 » إلى الكهف . فقال الفتى : دعوني أدخل إلى أصحابي . فلما أبصرهم ضرب على أذنه وآذانهم ، فلما استبطؤوه « 5 » دخل الملك ودخل الناس معه فإذا أجسادهم لا ينكرون « 6 » منها شيئا غير أنها لا أرواح فيها . فقال الملك : هذه آية : بعثها اللّه [ عز وجلّ ] « 7 » لكم « 8 » . وروي « 9 » في هذا أخبار طويلة ترجع إلى هذا « 10 » المعنى « 11 » .

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ق : " يعرق " . ( 3 ) ط : " أو " . ( 4 ) ط : " انتهى " . ( 5 ) ط : " اتبطئوه " . ( 6 ) ق : " لا ينظرون " . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) انظر : قول عكرمة في جامع البيان 15 / 216 ، والدر 5 / 367 . ( 9 ) ط : وقد . ( 10 ) ط : " هذه " . ( 11 ) انظر : بعض هذه الأخبار في جامع البيان 15 / 217 إلى 222 .